الحوارالسني الشيعي

لَقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبَايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ فَعَلِمَ مَا فِي قُلُوبِهِمْ فَأَنزَلَ السَّكِينَةَ عَلَيْهِمْ وَأَثَابَهُمْ فَتْحًا قَرِيبًا

الجمعة,كانون الثاني 25, 2008


من بين ما يستشهد به الشيعة لنصرة مذهبهم هو تلك المحاولة في الطعن في كتب السنة ومن بينها البخاري ومسلم فيعمدون دائما إلى التدليس فيما ينقلونه إما بنقل رواية ضعيفة لاتصح للاستدلال أو بتر رواية صحيحة لاخراجها عن معناها الصحيح فيتحرف المعنى عن مقصوده
ومن بين الكذب والتدليس الذي يقومون به هو طريقة تناولهم لصحيح البخاري
فيستشهدون بالاحاديث الواردة فيه بدون أي دراية ولاسابق معرفة بآليات علم الحديث
عمدتهم في ذلك كله أن هذا الكتاب مقدس عند أهل السنة وصحيح كله ولذلك يزعمون أنهم يلزمونهم بما ألزموا به أنفسهم
وهذا كذب وادعاء جاهل لايعلم شيئا عن مذهب السنة فهم يلزمونهم كذبهم  هذا
فعند السنة ليس كل ما جاء في كتاب البخاري صحيح بل منه مانص البخاري نفسه على عدم صحته ومنه مانتقد وضعف من بعض الحفاظ
وإنما الصحيح في صحيح البخاري ما جاء على شرطه وهذا هو الذي صح عنده أما المعلقات فتحتاج إلى علماء الحديث لاخراجها وتحقيقها حتى يجزم بصحتها
وحتى تكتمل حقيقة التدليس هذه سأورد مثالا على كذبهم هذا
يقولون أي الشيعة ورد في صحيح البخاري حديث يدل على أن الرسول حاول الانتحار لما توقف عنه الوحي
وهذا الحديث لايصح في حق رسول الله صلى الله عليه وسلم وبالتالي يطعنون في الكتاب كله
والحديث الذي يوردونه كالتالي
 جاء في صحيح البخاري ج 8 ص 68  وفتر الوحي حتى حزن النبي فيما بلغنا حزناً غدا منه مراراً كي يتردى من رؤوس شواهق الجبال فكلما أوفى بذروة جبل لكي يلقي نفسه تبدى له جبريل فقال يا محمد إنك رسول الله حقاً فيسكن لذلك جأشه وتقر نفسه فيرجع فإذا طالت عليه فترة الوحي غدا لمثل ذلك فإذا أوفى بذروة جبل تبدى له جبريل فقال مثل ذلك

هذا مثال على ما يستشهدون به وإليكم كيف وقعوا في الكذب المتعمد أو الجهل الذي ضلوا به وأضلوا
فهذا الحديث أصلا لاسند له وهوكلام للزهري نقله البخاري بعد ما روى الرواية الصحيحة في الباب
فتركوا رواية البخاري الصحيحة ونسبوا كلام الزهري للبخاري
وهذه هي الرواية كما وردت في فتح الباري
7068 ـ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ عُقَيْلٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ،‏.‏ وَحَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ، قَالَ الزُّهْرِيُّ فَأَخْبَرَنِي عُرْوَةُ، عَنْ عَائِشَةَ ـ رضى الله عنها ـ أَنَّهَا قَالَتْ أَوَّلُ مَا بُدِئَ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم مِنَ الْوَحْىِ الرُّؤْيَا الصَّادِقَةُ فِي النَّوْمِ، فَكَانَ لاَ يَرَى رُؤْيَا إِلاَّ جَاءَتْ مِثْلَ فَلَقِ الصُّبْحِ، فَكَانَ يَأْتِي حِرَاءً فَيَتَحَنَّثُ فِيهِ ـ وَهْوَ التَّعَبُّدُ ـ اللَّيَالِيَ ذَوَاتِ الْعَدَدِ، وَيَتَزَوَّدُ لِذَلِكَ ثُمَّ يَرْجِعُ إِلَى خَدِيجَةَ فَتُزَوِّدُهُ لِمِثْلِهَا، حَتَّى فَجِئَهُ الْحَقُّ وَهْوَ فِي غَارِ حِرَاءٍ فَجَاءَهُ الْمَلَكُ فِيهِ فَقَالَ اقْرَأْ‏.‏ فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم ‏"‏ فَقُلْتُ مَا أَنَا بِقَارِئٍ فَأَخَذَنِي فَغَطَّنِي حَتَّى بَلَغَ مِنِّي الْجَهْدَ ثُمَّ أَرْسَلَنِي‏.‏ فَقَالَ اقْرَأْ‏.‏ فَقُلْتُ مَا أَنَا بِقَارِئٍ‏.‏ فَأَخَذَنِي فَغَطَّنِي الثَّانِيَةَ حَتَّى بَلَغَ مِنِّي الْجَهْدَ، ثُمَّ أَرْسَلَنِي فَقَالَ اقْرَأْ‏.‏ فَقُلْتُ مَا أَنَا بِقَارِئٍ‏.‏ فَغَطَّنِي الثَّالِثَةَ حَتَّى بَلَغَ مِنِّي الْجَهْدُ، ثُمَّ أَرْسَلَنِي فَقَالَ اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ ‏"‏‏.‏ حَتَّى بَلَغَ ‏{‏مَا لَمْ يَعْلَمْ‏}‏ فَرَجَعَ بِهَا تَرْجُفُ بَوَادِرُهُ حَتَّى دَخَلَ عَلَى خَدِيجَةَ فَقَالَ ‏"‏ زَمِّلُونِي زَمِّلُونِي ‏"‏‏.‏ فَزَمَّلُوهُ حَتَّى ذَهَبَ عَنْهُ الرَّوْعُ فَقَالَ ‏"‏ يَا خَدِيجَةُ مَا لِي ‏"‏‏.‏ وَأَخْبَرَهَا الْخَبَرَ وَقَالَ ‏"‏ قَدْ خَشِيتُ عَلَى نَفْسِي ‏"‏‏.‏ فَقَالَتْ لَهُ كَلاَّ أَبْشِرْ، فَوَاللَّهِ لاَ يُخْزِيكَ اللَّهُ أَبَدًا، إِنَّكَ لَتَصِلُ الرَّحِمَ، وَتَصْدُقُ الْحَدِيثَ، وَتَحْمِلُ الْكَلَّ، وَتَقْرِي الضَّيْفَ، وَتُعِينُ عَلَى نَوَائِبِ الْحَقِّ‏.‏ ثُمَّ انْطَلَقَتْ بِهِ خَدِيجَةُ حَتَّى أَتَتْ بِهِ وَرَقَةَ بْنَ نَوْفَلِ بْنِ أَسَدِ بْنِ عَبْدِ الْعُزَّى بْنِ قُصَىٍّ ـ وَهْوَ ابْنُ عَمِّ خَدِيجَةَ أَخُو أَبِيهَا، وَكَانَ امْرَأً تَنَصَّرَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ، وَكَانَ يَكْتُبُ الْكِتَابَ الْعَرَبِيَّ فَيَكْتُبُ بِالْعَرَبِيَّةِ مِنَ الإِنْجِيلِ مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَكْتُبَ، وَكَانَ شَيْخًا كَبِيرًا قَدْ عَمِيَ ـ فَقَالَتْ لَهُ خَدِيجَةُ أَىِ ابْنَ عَمِّ اسْمَعْ مِنِ ابْنِ أَخِيكَ‏.‏ فَقَالَ وَرَقَةُ ابْنَ أَخِي مَاذَا تَرَى فَأَخْبَرَهُ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم مَا رَأَى فَقَالَ وَرَقَةُ هَذَا النَّامُوسُ الَّذِي أُنْزِلَ عَلَى مُوسَى، يَا لَيْتَنِي فِيهَا جَذَعًا أَكُونُ حَيًّا، حِينَ يُخْرِجُكَ قَوْمُكَ‏.‏ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ‏"‏ أَوَمُخْرِجِيَّ هُمْ ‏"‏‏.‏ فَقَالَ وَرَقَةُ نَعَمْ، لَمْ يَأْتِ رَجُلٌ قَطُّ بِمَا جِئْتَ بِهِ إِلاَّ عُودِيَ، وَإِنْ يُدْرِكْنِي يَوْمُكَ أَنْصُرْكَ نَصْرًا مُؤَزَّرًا‏.‏ ثُمَّ لَمْ يَنْشَبْ وَرَقَةُ أَنْ تُوُفِّيَ .
ثم اورد نص بلاغ الزهري لوحده فقال :
وَفَتَرَ الْوَحْىُ فَتْرَةً حَتَّى حَزِنَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم فِيمَا بَلَغَنَا حُزْنًا غَدَا مِنْهُ مِرَارًا كَىْ يَتَرَدَّى مِنْ رُءُوسِ شَوَاهِقِ الْجِبَالِ، فَكُلَّمَا أَوْفَى بِذِرْوَةِ جَبَلٍ لِكَىْ يُلْقِيَ مِنْهُ نَفْسَهُ، تَبَدَّى لَهُ جِبْرِيلُ فَقَالَ يَا مُحَمَّدُ إِنَّكَ رَسُولُ اللَّهِ حَقًّا‏.‏ فَيَسْكُنُ لِذَلِكَ جَأْشُهُ وَتَقِرُّ نَفْسُهُ فَيَرْجِعُ، فَإِذَا طَالَتْ عَلَيْهِ فَتْرَةُ الْوَحْىِ غَدَا لِمِثْلِ ذَلِكَ، فَإِذَا أَوْفَى بِذِرْوَةِ جَبَلٍ تَبَدَّى لَهُ جِبْرِيلُ فَقَالَ لَهُ مِثْلَ ذَلِكَ‏.‏
حتى يبين لك أنهما نصين مختلفين . راجع ( فتح الباري / كتاب التعبير / باب أول ما بدىء به رسول الله r من الوحي الرؤيا الصالحة / حديث ( 6982) )
بل إن البخاري نفسه كرر رواية عائشة في أكثر من موضع من كتابه ولم يورد معها نص الزهري .. مما يدل على أنها ليست من رواية عائشة . راجع مثلاً ( صحيح البخاري / كتاب بدء الوحي / باب كيف كان بدء الوحي إلى رسول الله  الرواية الثالثة )

أما مرسلات الزهري فعند أهل الحديث فضعفها واضح وقد نصوا على ذلك
فهذه هي المسألة بكل بساطة
هذا الحديث الذي يستدلون به ليس حديثا أصلا ولم يأت مسندا بل هو كلام للزهري ذكره البخاري مفصولا عن الرواية الصحيحة
بينما عادة البخاري في كتابه أن يسند الأحاديث المنسوبة للرسول صلى الله عليه وسلم
أما كلام غيره فهو لم يلتزم بصحته
هذه هي حجة الشيعة أحاديث ضعيفة مبتورة لاتصلح أن تكون دليلا
وهذه هي عادتهم في كل ما يستشهدون به