الحوارالسني الشيعي

لَقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبَايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ فَعَلِمَ مَا فِي قُلُوبِهِمْ فَأَنزَلَ السَّكِينَةَ عَلَيْهِمْ وَأَثَابَهُمْ فَتْحًا قَرِيبًا

الثلاثاء,كانون الثاني 01, 2008


قبل طرح موضوع هذا الإدراج أود بادئ ذي بدء أن أشير إلى نقطة مهمة في المحاورات بين السنة والشيعة
ألى وهي إستدلالات الشيعة وما يعرض من قبلهم من أدلة لنصرة مذهبهم من كتب السنة فكثيرا  ما يدندنون بهذه التعلة فيوحون لمن جهل مذهب السنة بأن ما يعرضونه صحيح
لذلك وبحكم تتبعي لكثيرمن أدلتهم فلا يعدوا ما يقدمه الشيعي إما أن يكون نصا ضعيفا لايصح الاستدلال به أو أن  يكون نصا مقتطعا من إطاره فيحملونه ما لايحتمل
العلة في ذلك كله هو جهلهم بعلم الحديث فيخوضون غماره بدون أي مقدمات وأسس أنبنى عليها هذا العلم
العلة الثانية هو عدم إلتزامهم بالأمانة العلمية فإنهم ولو عرفوا أن مايستدلون به لايصح إلا أن ذلك لايمنعهم من إلقائه بين الجهال لعله يخدم ما يصبون إليه
وبذلك تستطيع أن تحكم على كل ما يعرض من قبلهم ماهي إلا أكاذيب إختلقوها لنصرة مذهبهم ولعل السبب في ذلك هو ما يحمله مذهبهم من خروقات وتناقضات فيعجزون عن الرد عليها فيلجأون إلى ما أشرنا إليه
وتتجلى هذه المعادلة في ما طرحته وطرحه الرصافي في قضية تحريف القرآن فالشيعة متهمون بهذا القول وعوض أن يناقشوا علمائهم فيما ثبت في كتبهم راحوا ينبشون في كتب أهل السنة لعلهم يجدوا شيئا مثل ما عندهم فلما لم يجدوا راحوا إلى الأستدلال بأدلة إما ضعيفة لاتصلح دليلا أو أدلة ليس لها أي علاقة بالتحريف وإنما جائت في وارد النسخ الذي هو ثابت في قوله تعالى
ما ننسخ من آية أو ننسها نأتِ بخير منها أو مثلها } (البقرة:106) .

فيحملون تلك الأحاديث التي تحدثت عن الآيات المنسوخة بأنه تحريف 
ولكن المصيبة هو ما ثبت في تعليقه على أنه يعذر من قال بالتحريف لأنه متؤول (على حسب رأيه) ومجتهد له أجر الإجتهاد بل زاد على ذلك أن جعل من يقول بتحريف القرآن على أنه من أتباع آل البيت
في المقابل من يقول بالتسخ الوارد في القرآن هو من التكفيريين ومن أعداء آل البيت وهذا كله موجود في تعليقاته
وخلاصة هذه المسألة بين السنة والشيعة في أن جل متقدمي الشيعة يقولون بالتحريف وحتى يخرج أتباعهم الآن من هذه الورطة لم يجدوا من حل إلا إلصاق هذه التهمة بالسنة كذبا وعدوانا حتى يقال أن هذه المسألة موجودة عند كلا الفريقين
ولما كان ذلك كذلك وللخروج من هذا اللغط أردت أن أصل في نقاشي مع الرصافي إلى أقرب الطرق لعله يعي الفرق الواضح بين مالدى السنة وبين ما لدى الشيعة
تجاوزت  كل ما قدمه وسلمت له جدلا بصحة ما يقول وطالبته بسني واحد بنى على هذه الآثار التي حشرها في وارد التحريف وقال بأن القرآن محرف طبعا بعد ما قدمت له أكثر من شيعي صرح بالتحريف
فكان رده أن تجاهل السؤال وبقي يدور في حلقته المعهودة فأعدت السؤال مرة ثانية
فأثبت وعن جدارة عن عجزه عن الإجابة وقرر إنهاء النقاش معترفا أنه ندم على السماح لي بالتعليق في مدونته
كان الأجدر به أن يجيبني بأنه لم يجد سني واحد يقول بالتحريف وفهم ماقدمه على أنه يفيد تحريف القرآن
ولن يجد لأنه وببساطة عند السنة من قال بالتحريف فقد كفر بما أنزل على محمد صلى الله عليه وسلم
بينما عند الشيعة هي مسألة إجتهادية يجوز فيها الخطأ كما قرر هو في تعليقاته ولذلك خرج من بينهم من يقول هذ القول
أرجع الآن إلى مسألة الأدلة التي يطرحها حتى لايظن أنني سلمت له عجزا لأثبت له ما قلته في حقه من أنه مدلس
استشهد بحديث الداجن وكثير ما يدندن الشيعة بهذا الحديث فقلت له أن الحديث لايصح الاستدلال به
فرد بأن حفاظ السنة صححوه ليثبت هنا إما أن يكون كاذبا أوجاهلا
لهذا سأورد تخريج الحديث في هذا الإدراج لتكتمل حلقة الكذب التي اتخذوا منها سلاحا في كل محاوراتهم
الشيخ عبد الرحمن الفقيه حفظه الله :

هذه الرواية منكرة ولاتصح

وقد وردت عند ابن ماجه(1944)
حدثنا أبو سلمة يحيى بن خلف ثنا عبد الأعلى عن محمد بن إسحاق عن عبد الله بن أبي بكر عن عمرة عن عائشة وعن عبد الرحمن بن القاسم عن أبيه عن عائشة قالت لقد نزلت آية الرجم ورضاعة الكبير عشرا ولقد كان في صحيفة تحت سريري فلما مات رسول الله وتشاغلنا بموته دخل داجن فأكلها

وأخرجه أحمد (6/269) وأبو يعلى في المسند(4587) والطبراني في الأوسط (8/12) وغيرهم من طريق محمد بن إسحاق قال حدثني عبدالله بن أبي بكر بن حزم عن عمرة بنت عبدالرحمن عن عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم به


والعلة في هذا الحديث هو محمد بن إسحاق فقد اضطرب في هذا الحديث وخالف غيره من الثقات

وهذا الحديث يرويه ابن إسحاق على ألوان
فمرة يرويه عن عبد الله بن أبي بكر عن عمرة عن عائشة
ومرة يرويه عن عبد الرحمن بن القاسم عن أبيه عن عائشة
ومرة يرويه عن الزهري عن عروة عن عائشة كما عند أحمد (6/269) وليس فيه هذه اللفظة المنكرة

وفي كل هذه الروايات تجد أن محمد بن إسحاق قد خالف الثقات في متن الحديث

فالرواية الأولى رواها ابن إسحاق عن عبدالله بن أبي بكر عن عمرة عن عائشة قالت لقد نزلت آية الرجم ورضاعة الكبير عشرا ولقد كان في صحيفة تحت سريري فلما مات رسول الله وتشاغلنا بموته دخل داجن فأكلها

وقد روى هذا الحديث الإمام مالك رحمه الله عن عبدالله بن أبي بكر عن عمرة عن عائشة قالت نزل القرآن بعشر رضعات معلومات يحرمن ثم نسخن بخمس رضعات معلومات فتوفي رسول الله وهن مما نقرأ من القرآن
كما في الموطأ (2/608) ومسلم (1452) وغيرها
وكذلك أخرجه مسلم (1452) عن يحيى بن سعيد عن عمرة بمثله

وسئل الدارقطني في العلل (المخطوط (5 /150-151 )) عن حديث عائشة عن عمرة قال نزل القرآن بعشر رضعات معلومات يحرمن ثم صرن إلى خمس فقال:
يرويه يحيى بن سعيد وعبدالرحمن بن القاسم
واختلف عن عبدالرحمن
فرواه حماد بن سلمة عن عبدالرحمن بن القاسم عن أبيه عن عمرة عن عائشة
قاله أبو داود الطيالسي عن حماد بن سلمة
وخالفه محمد بن إسحاق فرواه عن عبدالرحمن بن القاسم عن أبيه عن عائشة لم يذكر عمرة
وقول حماد بن سلمة أشبه بالصواب
وأما يحيى بن سعيد فرواه عن عمرة عن عائشة
قال ذلك ابن عيينه وأبو خالد الأحمر ويزيد بن عبدالعزيز وسليمان بن بلال
وحدث محمد بن إسحاق لفظا آخر وهو عن عائشة لقد نزلت آية الرجم ورضاعة الكبير عشرا ، فلما مات النبي صلى الله عليه وسلم انشغلنا بموته فدخل داجن فأكلها) انتهى.

وفي مسند الإمام أحمد بن حنبل ج:6 ص:269

ثنا يعقوب قال حدثنا أبي عن بن إسحاق قال حدثني الزهري عن عروة عن عائشة قالت أتت سهلة بنت سهيل رسول الله فقالت له يا رسول الله إن سالما كان منا حيث قد علمت إنا كنا نعده ولدا فكان يدخل علي كيف شاء لا نحتشم منه فلما أنزل الله فيه وفي أشباهه ما أنزل أنكرت وجه أبي حذيفة إذا رآه يدخل علي قال فأرضعيه عشر رضعات ثم ليدخل عليك كيف شاء فإنما هو ابنك فكانت عائشة تراه عاما للمسلمين وكان من سواها من أزواج النبي يرى إنها كانت خاصة لسالم مولى أبي حذيفة الذي ذكرت سهلة من شأنه رخصة له

وقد انفرد محمد بن إسحاق في هذا الحديث بلفظ (فأرضعته عشر رضعات) وقد رواه عن الزهري ابن جريج ومعمر ومالك وابن أخي الزهري بلفظ (أرضعيه خمس رضعات) (حاشية المسند (43/342)

وقال الزيلعي في تخريج الأحاديث والآثار الواقعة في ج:3 ص:95


1000 قوله
وأما ما يحكى أن تلك الزيارة كانت في صحيفة في بيت عائشة فأكلتها الداجن فمن تأليفات الملاحدة والروافض
قلت رواه الدارقطني في سننه في كتاب الرضاع من حديث محمد بن إسحاق عن عبد الله بن أبي بكر عن عمره عن عائشة وعن عبد الرحمن القاسم عن أبيه عن عائشة قالت لقد نزلت آية الرجم والرضاعة وكانتا في صحيفة تحت سريري فلما مات النبي تشاغلنا بموته فدخل داجن فأكلها انتهى
وكذلك رواه أبو يعلى الموصلي في سنده
ورواه البيهقي في المعرفة في الرضاع من طريق الدارقطني بسنده المتقدم ومتنه
وكذلك رواه البزار في مسنده وسكت والطبراني في معجمه الوسط في ترجمة محمود الواسطي
وروى إبراهيم الحربي في كتاب غريب الحديث ثنا هارون بن عبد الله ثنا عبد الصمد ثنا أبي قال سمعت حسينا عن ابن أبي بردة أن الرجم أنزل
في سورة الأحزاب وكان مكتوبا في خوصة في بيت عائشة فأكلتها شاتها انتهى .

فهذه الرواية التي ذكرها عن الحربي في الغريب فيها عدة علل منها ضعف عبدالصمد بن حبيب وجهالة والده والإرسال

فتبين لنا مما سبق أن هذه الرواية المنكرة قد تفرد بها محمد بن إسحاق وخالف فيها الثقات ، وهي رواية شاذة منكرة


وهذه بعض أقوال أهل العلم في حديث محمد بن إسحاق في غير المغازي والسير

[قال يعقوب بن شيبة: سمعت ابن نمير-وذكر ابن اسحاق-فقال( إذا حدث عمن سمع منه من المعروفين فهو حسن الحديث صدوق، وإنما أتى من أنه يحدث عن المجهولين أحاديث باطلة [تاريخ بغداد للخطيب (1/277)

وقال عبدالله بن أحمد بن حنبل قيل لأبي يحتج به-يعني ابن اسحاق-قال(لم يكن يحتج به في السنن)
وقيل لأحمد:إذا انفرد ابن اسحاق بحديث تقبله قال لا والله إني رأيته يحدث عن جماعة بالحديث الواحد ولا يفصل كلام ذا من كلام ذا-سير(7/46)

وقال أحمد(وأما ابن اسحاق فيكتب عنه هذه الأحاديث –يعني المغازي ونحوها-فإذا جاء الحلال والحرام أردنا قوماً هكذا- قال أحمد ابن حنبل-بيده وضم يديه وأقام الإبهامين)تاريخ ابن معين(2/504-55)

وقال الذهبي في السير(7/41)[وأما في أحاديث الأحكام فينحط حديثه فيها عن رتبة الصحة إلى رتبة الحسن إلا فيما شذ فيه،فإنه يعد منكراً]

وقال الذهبي في العلوصـ39 [وابن اسحاق حجة في المغازي إذا أسند وله مناكير وعجائب] ا هـ

هذا وتجدر الإشارة أن هذا الحديث قد حسنه الألباني
وحتى على إعتبار أنه حسن بالرغم من  كل ما ذكره العلماء في حق ابن اسحاق فالحديث لم يرقى إلى درجة الصحة التي تجعله قطعي الثبوت وخاصة أن الاستدلال به في قضية هامة هذه
ولو فرضنا مثلا أن الحديث صحيح فمعناه لايفهم منه شئ من التحريف فالحديث يتكلم عن آيات نسخت وقد أكلها داجن فما فائدة بقائها فسواء بقيت أوضاعت فذلك لاينقص ولايزيد في القرآن شئ
ودليل ذلك ما رواه مالك
عن عبدالله بن أبي بكر عن عمرة عن عائشة قالت نزل القرآن بعشر رضعات معلومات يحرمن ثم نسخن بخمس رضعات معلومات فتوفي رسول الله وهن مما نقرأ من القرآن
فيدل أن حديث الداجن المقصود به آيات منسوخة
هذا ومن المعلوم بالضرورة أن القرآن كان محفوظا في صدور الصحابة كما  كان محفوظا بالكتابة وقد نقل وكتب بالتواتر فالآية أوالسورة الواحدة كان يحفظها أكثر من واحد وليس كما يفهم هؤلاء أن هذه الآية لايحفظها أحد وقد ضاعت لإن الداجن أكلها
ولذلك لم يفهم سني واحد ما فهمه الشيعة من هذا الحديث ولم يعتقد أحد بالتحريف الذي يعتقده علمائهم

بعد هذا يتبين التدليس جليا في معنى الحديث لما يحملونه ما تهواه أنفسهم
ويكفينا في ذلك أنه لم يقل سني واحد بالتحريف بينما قال به كبراء الشيعة فلا أعرف كيف ينقلون دينهم عن من لايؤمن بالقرآن



في10,كانون الثاني,2008  -  09:03 صباحاً, صلاح الدين كتبها ...

الاخ العزيز مجمد علي

تحية أخوية مع أجمل التهاني بالعام الجديد سائلا الله الكريم أن يمن عليكم بالصحة والسعادة والتوفيق الى ما يحبه ويرضاه.

والسلام

في11,كانون الثاني,2008  -  01:52 مساءً, محمد علي كتبها ...

الاخ صلاح الدين
تحياتي لك ولجميع الأهل سائلا لك المولى كل التوفيق والسداد في هذه السنة الجديدة

في22,كانون الثاني,2008  -  07:54 صباحاً, الحر الأبي كتبها ...


بارك الله فيك ورفع قدرك ... (انظر بريدك )

أخي :

من يدعو للتقارب مع هؤلاء الرافضة وهو يعلم ماعنهم هل هو مجتهد ولايثر ب عليه ؟

أم يضلل من يقول بهذا القول ويحذر من منهجه وفكره ؟

ليتني أجد ضابطا لذلك ..

مع شكري وتقديري

في22,كانون الثاني,2008  -  08:04 صباحاً, الحر الأبي كتبها ...


إدراج مثيت بالصور :

بعض طقوسهم وكيف يفعلون بالأبرياء الأطفال من تسييل للدماء وضرب أجسادهم

وكذلك فيديو لكعبتهم في كربلاء فهل بعد ذلك يقال عن مذهبهم أنه من مذاهب

المسلمين ؟!!