لن تجد كثير بحث حتى تقف على تناقضات الشيعة بينهم وبين آل البيت الاطهار الذي يتمنى كل مسلم الانتماء إليهم
ولكن أمر الانتماءليس بالكلام والشعورفقط بل يجب أن يسانده في الاتباع قولا وفعلا
ويتجلى التناقض التام بين آل البيت والشيعة في هذا السؤال الذي لو يبقوا أبد الآبدين فلن يستطيعون الاجابة بكلام مقنع وذلك أنك لن تستطيع دفع الحق بالباطل والعكس صحيح
وهذا هو السؤال
يعتقد الشيعة أن عليًا رضي الله عنه إمام معصوم، ثم نجده ـ باعترافهم ـ يزوج ابنته أم كلثوم «شقيقة الحسن والحسين» من عمر ابن الخطاب رضي الله عنه
فيلزم الشيعة أحد أمرين أحلاهما مر
الأول: أن عليًّا رضي الله عنه غير معصوم؛ لأنه زوج ابنته من كافر!، وهذاما يناقض أساسات المذهب،
والثاني: أن عمر رضي الله عنه مسلمٌ! قد ارتضى علي رضي الله عنه مصاهرته. وهذان جوابان محيّران.
1() أثبت هذا الزواج من شيوخ الشيعة: الكليني في الكافي في الفروع (6/115)، والطوسي في تهذيب الأحكام (باب عدد النساء ج8/ص 148) وفي (2/380)، وفي كتابه الاستبصار (3/356)، والمازنداراني في مناقب آل أبي طالب، (3/162)، والعاملي في مسالك الأفهام، (1/كتاب النكاح)، ومرتضى علم الهدى في الشافي، (ص 116)، وابن أبي الحديد في شرح نهج البلاغة، (3/124)، والأردبيلي في حديقة الشيعة، (ص 277)، والشوشتري في مجالس المؤمنين. (ص76، 82)، والمجلسي في بحار الأنوار، (ص621). وانظر للزيادة: رسالة «زواج عمر بن الخطاب من أم كلثوم بنت علي بن أبي طالب ـ حقيقة لا افتراء» لأبي معاذ الإسماعيلي.
كتبها محمد علي في 10:57 صباحاً ::
لا اريد ان اعلق ولكن عندي سؤال لك ولكل من يشن حملة التكفير على الشيعة
سؤالي هو الى ماذا تريدون ان تصلوا في نهاية الامر هل تريد انت وامثالك ان الشيعة ماواهم الجحيم وانهم في ضلال مبين
وانك انت وامثالك على صراك مستقيم وانك في جنات الخلد مع عمر وابو بكر وعثمان وعائشة
اقسم بالله انني سعيد من اجلك واجل اصحابك وحشركم الله مع من تحب واينما يكون اصحابك حشرك الله وياهم
سادعو لك ربي ومن اعماق قلبي ان يحشرك مع من تستميت في الدفاع عنهم وتقول انهم في جنات الخلد عمر وابو بكر وعثمان وعائشة اعود واقول حشرك الله معهم اينما كانوا وحشرك مع معاوية ويزيد وخالد بن الوليد وكل من هم على شاكلتهم ومن سار على دربهم
الى الملتقى غدا بين يدي الله هو الحكم بيننا
يا أخي المجهول أين التكفير في كلامي ومن ذكر الكفر
في فقرة ذكرت أن الشيعة في الجحيم إقرأ النص جيدا أو أنك علقت بسابق صرار وترصد دخلت لتتهم وتخرج إفتح عينيك أرجوك
أما لدعواتك اللهم احشرني مع أبي بكر وعمر وعثمان وعائشة آمين آمين
فهؤلاء مبشرون بالجنة
أما معاوية فالله أعلم بحاله نترضى عليه كرامة لصحبته لرسول الله ولاأحد منا يقول أنه من أهل الجنة فنحن لانجزم بالجنة إلا للمبشرين بها
وما وقوفنا عن ذكر أخطائه إلا تمثلا لقول الله تعالى
((وَالَّذِينَ جَاءُوا مِنْ بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالإِيمَانِ)) [الحشر:10].
أما يزيد فإني أبغضه والحمد لله
هذا هو الجواب على سؤالك يا أخ علي اتهام بالباطل ومحاولة الهاء عن السؤال.
هذا ما عندهم لا منطق ولا احترام و لا علم.
وهذه هي البداية فقط.
الكثير ممن يردون بمثل هذه الردود لا تهمهم الحقيقة ولا يبحثون عنها وليست من اهتماماتهم.
أسأل الكريم أن يلهمك الصبر والحكمة.
والسلام
نحن أخي سنعاملهم بأخلاق الاسلام وسندفع بالتي هي أحسن
سنصبر عليهم فهم إخواننا بغوا علينا
لعل الله يهديهم
بوركت أخي الكريم على دعواتك
ما المصلحة من التشكيك بمظلومية الزهراء وكرامات أهل البيت (ع) ؟!
شهاب الدين العذاري
في ندوة حضرها جمع من الكتاب والمثقفين تحدث المحاضر عن دراسة التاريخ، و كانت لي مداخلة على موضوعه تطرقت فيها الى إعادة كتابة التاريخ على ضوء المصلحة الأسلامية العليا و هي تستدعي تبني الروايات والوقائع التي تتطرق الى علاقات الّتأزر والتعاون والأخاء بين الأمام علي وابي بكر وعمر وعثمان، وكذلك بين الأئمة (ع) و أئمة المذاهب، وكان رأيي أن الصراعات بين الشيعة و السنة منذ 1400 سنة أدت الى تمزق المسلمين وبالتالي سيطرة أمريكا وبريطانيا على البلاد الإسلامية.
و هذا الرأي و ان وجد قبولاً عند البعض الا أن البعض الأخر قد آلمه هذا الرأي ومنهم السيد علي الميلاني مسؤول مركز الأبحاث العقائدية و بعض المراكز العلمية ، و قد أخبرني أحدهم بذلك ، فكان مقدمة لئلا يدوم هذا الرأي في ذهني، فقد جاءني أحد المقربين اليه، و بين لي خطأ هذا الرأي في ذهني فراجعت نفسي و راجعت ما أُسميه المصلحة الأسلامية العليا، فوجدت ان إعادة كتابة التاريخ بالصورة التي طرحتها قد لا تؤدي الى وحدة المسلمين الشيعة و السنة، بل تؤدي قطعا الى خلق اضطراب وبلبلة في الساحة الشيعية الواسعة، وبالتالي فلا مصلحة إسلامية عليا ولا مصلحة شيعية عليا، فاعترفت بخطئي، ولا اريد أن ادعي أن هناك كرامة اعادتني الى صوابي , بل ادعي ان الرعاية الألهية ورعاية أهل البيت(ع) وهم سفن النجاة قد شملتني فتخليت عن رأيي الخاطئ، وآليت على نفسي ان اكتب الوقائع الثابتة ما دامت تبين الحقيقة ولعل في تبيانها هداية لبقية المسملين لكي يتبعوا منهج أهل البيت(ع).
والوحدة الاسلامية هي وحدة المواقف تجاه العدو المشترك ووحدة المواقف لا تستلزم التخلي عن الأراء والتصورات والعقائد، وينبغي أن تكون الوحدة هي الوسيلة لمعرفة الحق والحقيقة وان يتم التعاون والتاّزر من أجل ان نصل الى الحق ونتوحد تحت رايته، وقد دلت التجارب ان التنازل عن الأراء والمواقف الحقة لم تحقق أي لون من التقريب والوحدة، بل تؤدي أو أدت الى خلق فتن بين أبناء المذهب الواحد والطائفة الواحدة.
ووجدنا من خلال متابعة الوقائع التاريخية أنّ التنازل والتخلي عن الأراء والأعتقادات قد صدر من قبلنا ـ نحن الشيعة ـ ولم نجد تنازلاً من قبل الغير، وأنّ التنازل ان بدأ لاينتهي عند حدّ ولا يقبل منا الآخر إلا التنازل كلية عن مفاهيمنا وقيمنا وعقائدنا.
واذا أردنا التنازل عن بعض عقائدنا ومتبنياتنا الفكرية فانها لا ترضي الآخرين لأنّ الإختلاف كان في أوسع وأهم المتبنيات وهي الأمامة، فنحن حينما نؤمن بان رسول الله(ص) وبأمر من الله تعالى قد نص على أميرالمؤمنين(ع) وعلى الأئمة من ولده، نؤمن بالضرورة بان الثلاثة قد غصبوا الخلافة وخالفوا رسول الله(ص) وعصوا الله تعالى في أخطر شؤون الرسالة وأهمها وهي الأمامة.
ونحن حينما نعتقد بالنصّ، ونرى ان الله تعالى قد نص على أميرالمؤمنين(ع) في آيات عديدة، و أن آية إكمال الدين وإتمام النعمة نزلت في يوم الغدير، وانها نص صريح في الإمامة، و ان حديث الغدير هو نص في الامامة، وكذلك ما رافقه من بيعة الأول والثاني لأميرالمؤمنين(ع) بالامامة والخلافة (1) .
هذا الإعتقاد يستلزم الإعتقاد ـ وهو الواقع ـ بان المبايعين قد نكثوا البيعة، ونكث البيعة من الموبقات كما دلت عليه روايات الفريقين، ونكث البيعة مخالفة صريحة لرسول الله(ص) ولأميرالمؤمنين (ع) لاتقبل أي تبرير.
واعتقادنا بالنص يترشح منه الاعتقاد بالتآمر على أميرالمؤمنين(ع) كما ورد عنه(ع) حين يقول: (اللّهم إني استعينك على قريش فانهم قطعوا رحمي... واجتمعوا على منازعتي حقاً كنت أولى به منهم فسلبونيه) (2) .
وقوله(ع): ( انا الذي طلبت ميراثي و حقي الذي جعلني الله و رسوله أولى به، و تحولون بيني و بينه ) (3) .
وقوله لعبدالرحمن بن عوف حينما عقد الخلافة لعثمان: (ليس هذا أول يوم تظاهرتم فيه علينا) (4) .
وقوله(ع): (فوالله مازلت مدفوعاً عن حقي مستأثراً عليّ منذ قبض الله نبيّه(ص) حتى يوم الناس هذا) (5) .
وقوله(ع): (أما وربّ السماء والأرض، إنه لعهد النبي الأمي إليَّ لتغدرن بك الأمة من بعدي) (6).
فماذا نفعل بهذه الروايات هل نغض عنها من أجل الوحدة والتقريب، أو من أجل المصلحة الاسلامية العليا، واذا غضضنا النظر هل يتنازل الآخرون عن آرائهم هل يعترفون بوجود النصّ، انه من الطبيعي انهم ينكرون النص وسيبقون على رأيهم وعلى أدلتهم.
وماذا نقول حول العصمة هل نتنازل عن الإيمان بها، أم نطرحها فاذا طرحناها، فمن الطبيعي ان ندين الآخرين لأنهم خالفوا معصوماً وأجمعوا على صرف الخلافة عنه وعن بنيه، وبالأضافة الى ذلك فقد غصبوا فدكاً وهي ملك للزهراء(ع) وقد إدعتها وهي معصومة، وقد شهد لها أميرالمؤمنين(ع) و هو معصوم، و شهد لها الحسنان وه ما معصومان.
والحقيقة التي ينبغي ان تقال: ينبغي ان يحافظ كل مذهب على أرائه وتصوراته وعقائده ويطرحها بقوة وقناعة للوصول الى الحقيقة، ويبقى الموقف العملي واحدا تجاه العدو المشترك واتجاه القضايا المصيرية، وأن تؤلف لجان وهيئات ومؤتمرات بين علماء المسلمين لبحث المسائل الخلافية للوصول الى الحقيقة، اما التنازل عن الرأي فلا يحقق أي مكسب أو مصلحة بل يخلق فتنة بين أبناء المذهب الواحد والطائفة الواحدة.
وبعد هذه المقدمة أتطرق الى مظلومية الزهراء(ع) والتي تعرضت الى آراء تشكيكية عن قصد وعن غير قصد، فان نكران بعض مصاديق هذه المظلومية لم يساهم في الوحدة الأسلامية العليا، بل خلق فتنة كبيرة بين الشيعة فألفت الكتب والكتب المضادة والبيانات والبيانات المضادة، وجند الجميع طاقاتهم وامكاناتهم لإثبات أو نفي المظلومية، ولولا التشكيك في المظلومية لبقبت ساحتنا هادئة تعيش الإخاء والتعاون والتآزر، ولما دخلت جميع القطاعات والشرائح العلمية والأجتماعية في معارك وصراعات داخلية.
ان من العقل والحصافة ان يبقى كل صاحب رأي على رأيه فللشيعي رأيه وللسني رأيه لعلنا جميعاً نتفق على رأي واحد في مختلف القضايا، وليس من العقل أو من الولاء لأهل البيت(ع) أن نتنازل عن حقائق العقيدة أو حقائق التأريخ لأرضاء الآخرين، ان نكران بعض مصاديق مظلومية الزهراء(ع) ظلامة أخرى نواجه بها الزهراء(ع), اننا نشارك في ظلمها مرة اخرى، الا يكفينا ان ظَلَمها الأولون، هل نريد ان نبرر ساحتهم او نبرئها، وماهي المصلحة في تبرئة الآخرين.
إن الذي دفعني للكتابة ما سمعته من آراء جديدة حول نكران المظلومية ـ ولا اقصد بها شخصاً بالذات ـ بل تياراً من المنكرين ليس لمظلومية الزهراء(ع) فحسب، بل امتدت آفاق النكران لتشمل مظلومية بقية أهل البيت(ع)، بل إمتدت للتشكيك بالعقائد الثابتة او الموروثة وخصوصاً في الأمور المتعلقة بكرامات أهل البيت(ع) أو أمور التوسل بهم، ولا أدري ما هي المصلحة في هذه الحملة، هل هي دعوة الى التجديد أم دعوة الى اسلام بلا مذاهب، أم دعوة الى الوحدة، أم دعوة الى العودة الى الإيمان الروحي والتعلق بالغيب.
ماذا نفسّر قول رسول الله(ص): (فاطمة بضعة مني يؤذيني ما آذاها ويغضبني ما أغضبها) (7) .
وماذا نفسّر قول أبي بكر: (... وددت أني لم اكن كشفت بيت فاطمة وتركته وان اغلق علي الحرب) (8) .
وماذا نفسّر قول أميرالمؤمنين(ع): (وستنبئك ا بنتك بتظافرأمَّتك على هضمها) (9) . وماذا نفسر قول عمر لأبى بكر: (انطلق بنا الى فاطمه فإنا قد أغضبناها) .
وبعد أن رفضت الإذن لهما , ولَّت وجهها الى الحائط , و قا لت: نشدتكما الله ألم تسمعا رسول الله يقول: رضا فاطمة من رضاي، وسخط فاطمة من سخطي).
قال أبوبكر: نعم، فقالت: (فاني أشهد الله وملائكته أنكما أسخطتماني وما أرضيتماني، ولئن لقيت النبي لأشكونكما اليه.... والله لأدعونَّ الله عليك في كل صلاة أصليها) (10) .
ومذا نفسر دفنها ليلاً دون علم أبي بكر (11) .
وماذا نفسر قول المؤرخين: وهجرت أبابكر حتى توفيت، فوجدت فاطمة على أبي بكر (12) .
إنَّ مظلومية الزهراء(ع) هي مظلومية أمير المؤمنين(ع)، إنها ظلمت دفاعاً عن الإمامة وفضحاً لمن أقصوا أميرالمؤمنين(ع) عن مقامه، وإن الظلم الذي تعرضت له كان مقدمة لظلم بقية أهل البيت(ع)، فلولا الاعتداء عليها لما تجرأ معاوية على الأعتداء على أميرالمؤمنين وعلى الإمام الحسن، ولما تجرأ يزيد على قتل الحسين(ع) وعلى سبي نسائه.
وإذا حاول البعض تبرير نكرانه للمظلومية مرة بسند الرواية وأخرى بظروف العرب التي تمنع من الأعتداء على المرأة، فماذا يبرر البعض الآخر نكرانه لعصمة الزهراء(ع)، ولماذا هذه الحملة المكثفة للتشكيك بالعقائد الحقة، ولماذا يتبنى البعض آراء الآخرين ـ غير الشيعة ـ حول الإمامة والعصمة وغيبة الإمام المهدي، وعدالة الصحابة، ويتخلى عن أراء مذهبه، وماهي المصلحة في التشكيك ببعض حوادث واقعة الطف، وبالشعائر الحسينية والإدعاء بانها شعائر مسيحية، وما هي المصلحة في محاربة مظاهر الحزن كلبس السواد والبكاء واللطم.
كان نكران بعض مصاديق مظلومية الزهراء قد عبّد الطريق للتشكيك بغيرها، فالبعض يثير مسألة تشكيكية وهي أنَّ واقعة عاشوراء قد حدثت في الشتاء فينفي حر الظهيرة، ويحاول التشكيك بعطش الإمام الحسين(ع) مدعياً ان كربلاء ليست صحراوية وأن حفر متر في الأرض كاف للحصول على الماء، ويحاول التشكيك بمقتل الطفل الرضيع، وبوجود فلان إمرأة في عاشوراء،أو بحياة المرأة الفلانية، أو بشجاعة بعض أهل بيت الحسين(ع) ، بل إن البعض جعل بعض أحداث الطف وسيلة للتندر والفكاهة.
وبعبارات جذابة وشعارات براقة بدأ البعض بمحاصرة بعض مظاهر الحزن، ويرى ان الامام الحسين(ع) تحول من ثورة الى دمعة أو من لون أحمر الى لون أسود، وقد تناسى هذا البعض أن الثورة اجتمعت مع الدمعة، وأن اللون الأحمر اجتمع مع اللون الأسود في حركة التوابين، وحركة المختار، وحركة الشهيد زيد، وثورة العشرين، وفي انتفاضة صفر ورجب وشعبان وذي القعدة، وفي جبهات الحق في لبنان والعراق وغيرها، فلماذا يثير هذا البعض الشكوك واين محله من الثورة، فالثورة والدم موجودان في فلسطين ولبنان وافغانستان وكشمير، فمن الذي يمنعه من التوجه الى هناك ليكون حزنه ثورة ولوناً أحمر.
وإذا غضضنا النظر عن كل ذلك كيف نغض النظر عن التشكيك في كرامات أهل البيت(ع) وقد شاهدناها مباشرة، بل شاهدناها في أبنائهم بل في خدمتهم، إن كرامات أهل البيت(ع) لا تعد ولا تحصى، وبمشاهدتها أسلم البعض وتشيع البعض الآخر، والتزم المنحرفون، بل إن لكراماتهم دوراَ كبيراً في عودة الكثير الى الأستقامة، والوقائع والحقائق العلمية تدل على ان الأمور الغيبية لها تأثيراتها الواضحة في ربط الإنسان بالدين والتدين.
ومما يؤلمنا أيضاً ان بدأ البعض يتثاقل من نداء (ياعلي، يازهراء، ياحسين، ياصاحب الزمان) ويحاول فلسفة ذلك بالشرك والتوسل بغير الله، ويدعو الى تطهير الألسن والكتب من هذا الشرك حسب زعمه، ولا أدري من أين جاء هؤلاء، وفي أية بيئة ترعرعوا، وجميعنا شاهد كرامات بهذا النداء أو سمع بها من الثقات والصالحين، بل إن بعضنا قد حدثت معه، كم من مريض شفي بالتوسل بالزهراء، وكم من عليل عوفي بالتوسل بالحسين، وكم من معسرة ولدت وهي تندب الزهراء، وكم من مجاهد انتصر في مهمته بهذا النداء.
أتذكر حينما كنا في الجامعة كنا صنفين نقوم بمهمة الدعوة الى الأسلام والى التدين: صنف منا يرى أن ربط الاسلام بالفلسفة الحديثة وبالكيمياء والفيزياء وعلم النفس وعلم الأجتماع، يؤدي الى إيمان المتلقي وعودته للدين والإلتزام.
والصنف الآخر كانت طريقته هي ربط المتلقي بعالم الغيب وبالأرواح وبالمعاجز والكرامات وخصوصاً كرامات أهل البيت(ع) وبالشفاعة وما شابه ذلك، فكان الصنف الثاني أقدر على التأثير من الصنف الأول، لأن النفس تميل الى الغيب والكرامات وتنشدُّ اليها، بينما بقي الصنف الأول بطيئاً في التأثير.
إنَّ حملة التشكيك في العقائد والكرامات حملة لا مصلحة فيها على المدى القريب أو البعيد، ولا مصلحة فيها في جميع الميادين، فهي لاتزيدنا قرباً الى الله تعالى، ولا وعياً بالمفاهيم والقيم، ولا وعياً بالمسؤولية، بل بالعكس فهي تبعدنا عن الله تعالى وعن الإرتباط بعالم الغيب وعالم الآخرة، بل تخلق بلبلة فكرية وبلبلة عاطفية، وتخلق الأضطراب في صفوفنا وخلق الفتن بيننا لكي ننشغل بالإتهامات ودفع الإتهامات، نتأخر ونتراجع الى الوراء ولانحقق أي نجاح، فالدعوة الى الاسلام والى المذهب والى التدين والى العودة للأستقامة ينبغي ان تكون دعوة بالحكمة والموعظة الحسنة، ومن يرى أنه داعية للاسلام فانه سيقضي العمر في معارك وصراعات هامشية لاتخدم الدين والمذهب ولا تخدم الشخص نفسه الذي سيطوِّق نفسه بطوق من سقوط هيبته وسمعته بين الناس، وسيتحجم الى أن ينزوي بعيداً عن الناس وعن المذهب وعن الدين، وسيكون الخسران من نصيبه في الدنيا والآخرة.
وفي الختام لابد من حركة دؤوبة من التواصي بالحق والتواصي بالصبر، ولابد من تكاتف الجهود والطاقات للعودة الى الاستقامة والثبات على العقيدة، ولابد من عودة حقيقية الى الله تعالى وعودة الى الذات والى الإيمان والاعتقاد الفطري، والى إشاعة المعنويات والروحانيات في صفوفنا، فهي الكفيلة بالعودة بنا للأرتباط الحقيقي بأهل البيت(ع), نؤمن بجميع ألوان إحياء أمرهم: احياء المظلومية، واحياء الكرامات، واحياء مقامهم، واحياء سيرتهم.
ونحن بحاجة الى مناقشة هؤلاء المشككين باسلوب شيق هادئ برفق ولطف لعلهم يثوبون الى رشدهم، وخصوصاً من يتبنى هذه الأفكار تمرداً على الواقع الذي يعيشه، أو يتبناها تأثراً بهذا الشخص أو ذاك، أو يتبناها ظناً منه أنها الوعي وأن غيرها خرافة.
والمسؤولية بالدرجة الأولى تقع على عاتق العلماء والمبلغين والخطباء، ثم يأتي دور الكَتّاب والمثقفين وعموم المؤمنين.
1ـ مسند احمد بن حنبل355:5،أسد الغابة606:3، البداية والنهاية 350:7، تاريخ بغداد290:8 ، الصواعق المحرقة: 67، شواهد التنزيل 158:1.
2ـ الإمامة والسياسة155:1.
3ـ شرح نهج البلاغة308:1.
4ـ الكامل في التاريخ71:3.
5ـ نهج البلاغة:53.
6ـ شرح نهج البلاغة 45:6.
7ـ المعجم الكبير405:22.
8ـ التأريخ الأسلامي للذهبي (عهد الخلفاء الراشدين:118).
9ـ شرح نهج البلاغة 265:10.
10ـ الأمامة والسياسة 14:1.
11ـ صحيح مسلم 1380:3، تاريخ الخميس 174:2، الإستيعاب 379:4، المعجم الكبير 398:22.
12ـ تاريخ الأسلام: 21، البداية والنهاية 249:5، تاريخ الأسلام، السيرة النبوية:591، نهج البلاغة 50:6.
ما هذا يا أخي الكريم
كل ما ذكرته لا يجيب على سؤال الادراج
الأخ الفجراوي.
كنت قد تابعت وشاركت في الحوار الذي دار بين السنة والشيعة عبر مدونة الاخ توفيق التلمساني من الجزائر.
وقد قرت واكيد قرأت انت معي الكثير من الردود المتباينة
واهم ما تم التوصل اليه من خلال تلك المناقشات الجادة أن لا احد يستطيع تغيير قناعات الطرف الثاني
لأن القناعات الدينية هي من أهم القيم والمبادىء التي تقوم مؤسسات التنشئة الاجتماعية بزرعها في في وجدان الفرد
وبالتالي يصعب التخلي عليها حتى لو زعمنا ذلك.
اورد لك حكاية بسيطة عن سطوة العقائد والقيم على ذهنية الانسان واستحالة تخلصه منها:
كان واحد من اصدقائي من اكثر الماركسيين تعصبا وقد اوصله تعصبه اليساري الى الشيوعية الالحادية التي تلغي وجود الله نهائيا وتعبر الدين مخدرا للشعوب يمنعها من معرفة واقعها والوعي به.
ولكن هذا الصديق كان ابن امام في الواقع وكانت له تربية دينية محضة لم يستطع التخلص من تبعاتها لذك كان يبدأ كل اعماله بالبسملة وينهيها بالحمدلة
ورغم نهي بعد رفاقه من الشيوعين امثاله له عن هذا الفعل الا انه لم يستطع التخلص منه.
اوردت لك هذه الحكاية لتعرف مقدار هيمنة القيم والعقائد على وجدان الفرد.
اخي الفاضل
نحن كسنة مقتنعين تمام الاقتناع بطلان عقائد الشيعة
وهم على نفس القناعة ببطلان عقائد اهل السنة
وكل طائفة ترى في الطائفة الاخرى فاسقة او عاصية او ضالة
وفي بعض الاحيان كافرة بحسب تعصب او انفتاح المتصدي للحديث
لاجل هذا صديقي
جميل ان نعرف الاخر
ولكن لا داعي لمحاولة تسجيل نقاط على خصم لا يعترف بشرعية المنازلة لان كل النقاط التي يسجلها السنة على الشيعة او الشيعة على السنة تضرب في الصفر
ادعوك لقراءة مشاركتي الاخيرة بمدونة توفيق التلمساني بعنوان:
غياب المقاربة التاريخية
ففيها وضحت رايي فيما اره انفع في محاولة معرفة كل طرف للاخر
تقبل خالص تحياتي
أخي لا يليق بي إلا أن أحييك وأحيي من خلالك شعب الجزائر العظيم
لقد قرأت فعلا تعليقك في مدونة الاخ توفيق ولاأخفيك شدة إعجابي بما طرحته وما يطرحه الاخ توفيق أيظا
ولكن ما يجعلني سيدي الكريم أن أتبنى النهج الذي ترى هو ضرورة الحاجة التي وضعنا فيها الجدال الحاصل بين السنة والشيعة
أخي الكريم إخواننا الشيعة مهتمون بهذا السجال ويطرحون شبهات وينتقون أحاديث ونصوص موضوعة أو ضعيفة موجودة بكتب أهل السنة للتلبيس والتشكيك فيما نعتقد مما وجدت نفسي من حيث لاأشعر أهتم بهذا الموضوع مع أني أئيدك أن الامر مستحكم كما قلت
ولكنها محاولات لعل الله يهدينا بها
تحياتي وشكرا على نصيحتك
صحيح أن الخليفة عمر بن الخطاب قد تزوج من أم كلثوم بنت الإمام علي ( عليه السَّلام ) ؟
الاجابة للشيخ صالح الكرباسي
يظهر لمن راجع كتب الحديث و التاريخ أن هناك أخباراً تقول بأن عمر بن الخطاب قد خطب أم كلثوم [1] بنت الإمام أمير المؤمنين ( عليه السَّلام ) و تزوجها و ذلك في زمن خلافته ، و هذه الأخبار روتها كتب الفريقين .
المؤيدون لهذا الخبر و نواياهم :
و لقد حاول بعض أهل السنة استناداً إلى هذه الأخبار ـ مع ما فيها من التناقضات و الاختلافات ـ إثبات وجود علاقات ودّية و صِلاتٍ حميمة بين الإمام أمير المؤمنين ( عليه السَّلام ) و بين عمر بن الخطاب ! الشيء الذي لا يمكن قبوله ، ذلك لأن مواقف عمر تجاه أهل البيت ( عليهم السَّلام ) غير خافية ، فلو صحّ ذلك ، فما معنى غصب الخلافة ، و ما معنى غصب فدك و التهديد بإحراق بيت الزهراء بمن فيه ، إلى غيرها من الأمور الجسيمة التي كان للخليفة عمر فيها الدور المباشر أو المؤثر .
هذا و يظهر للمتتبع لدى التحقيق ، أن معظم هذه الأخبار لا يمكن الاستناد إليها و الاعتماد عليها ، إما لضعف أسنادها و رواتها ، و أما لتضاربها و تناقضها بصورة واضحة [2] .
تقييم هذا الخبر :
ثم أن هناك في المقابل روايات أخرى تنفي بشدة وقوع مثل هذا الزواج ، كما أن بعض العلماء نفى بشدة وقوع مثل هذا الزواج ، و فيما يلي نشير إلى نماذج منها :
1. عن عمر بن أُذينة قال : قيل لأبي عبد الله ( عليه السَّلام ) : أن الناس يحتجون علينا و يقولون : أن أمير المؤمنين ( عليه السَّلام ) زوّج فلانا ـ أي عمر ـ أبنته أُم كلثوم ، و كان ـ أي الإمام الصادق ـ متكأً فجلس و قال : " و تقبلون أن علياً أنكح فلاناً ابنته ؟! إن قوما يزعمون ذلك لا يهتدون إلى سواء السبيل و لا الرشاد ... " [3] .
2. قال الشيخ المفيد ( قدَّس الله نفسه الزَّكية ) في جواب المسائل السروية : " إن الخبر الوارد بتزويج أمير المؤمنين ( عليه السَّلام ) ابنته من عمر لم يثبت ، و طريقته من الزبير بن بكّار ، و لم يكن موثوقاً به في النقل و كان متهماً فيما يذكره من بغضه لأمير المؤمنين ( عليه السَّلام ) و غير مأمون ، و الحديث نفسه مُختلفٌ فتارة يروي أن أمير المؤمنين تولّى العقد له على أبنته ، و تارةً يروي عن العباس أنه تولّى ذلك عنه ، و تارةً يروي أنه لم يقع العقد إلا بعد وعيد من عمر و تهديد لبني هاشم ، و تارة يروي أنه كان عن اختيار و إيثار [4] .
ثم بعض الرواة يذكر أن عمر أولدها ولداً سمّاه زيداً ، و بعضهم يقول إن لزيد بن عمر عقباً ، و منهم من يقول إنه و أمه قتلا ، و منهم من يقول إن أمه بقيت بعده ، و هذا الاختلاف مما يبطل الحديث " [5] .
هذا مضافا إلى أن المتتبع يجد أن الأخبار المذكورة في كتب أهل السنة قد اشتملت على أمور قبيحة و مشينة تتنافى مع الغيرة و الحياء و الإيمان ، و هذا مما يبعث على الشك في صحة هذه القضية من الأساس [6] ، و يقوي في الذهن أن القضية مصطنعة بهدف الحط من شأن الإمام أمير المؤمنين ( عليه السَّلام ) و أهل بيته ، و النيل من كرامته و مقامه الشامخ ، الأمر الذي جهدت من أجله بنو أمية أعواماً متمادية .
كتب أُلفت في الموضوع :
أن عدداً من العلماء ناقشوا موضوع هذا الزواج من خلال دراسة تحليلية ، و كانت نتيجة دراستهم نفي وقوع مثل هذا الزواج ، و فيما يلي نذكر أسماء بعض الكُتب التي أُلفت بهذا الخصوص :
1. إفحام الأعداء و الخصوم بتكذيب ما افتروه على سيدتنا أُم كلثوم ، للعلامة السيد ناصر حسين الموسوي الهندي ، تحقيق الشيخ محمد هادي الأميني .
2. رسالة في خبر تزويج أم كلثوم من عمر ، تأليف العلامة السيد علي الحسيني الميلاني .
--------------------------------------------------------------------------------
[1] السيدة أم كلثوم أسمها زينب الصغرى و كنيتها أم كلثوم ، و هي بنت الإمام أمير المؤمنين ( عليه السلام ) و أمها فاطمة الزهراء ( عليها السلام ) ، ولدت ما بين السنة السادسة و العاشرة للهجرة بالمدينة المنورة ، و رحلت مع أبيها إلى الكوفة ثم رجعت مع أخيها الحسن (عليه السلام ) إلى المدينة ، ثم حضرت كربلاء مع أخيها الحسين ( عليه السلام ) ثم رجعت مرة أخرى إلى المدينة مع أبن أخيها زين العابدين ( عليه السلام ) إلى المدينة ، و بقيت هناك حتى توفّاها الله في سنة 61 هجرية ، و دفنت في البقيع ، و قيل أنها خرجت إلى الشام مع أختها زينب الكبرى و ماتت و دفنت هناك . يراجع : دائرة المعارف الحسينية ، تاريخ المراقد : 1 / 171 ، لآية الله المُحقق الشيخ محمد صادق الكرباسي ( حفظه الله ) .
[2] يراجع : الاستيعاب ، لأبن عبد البر : 3 / 1367 ، و الإصابة ، لأبن حجر : 3 / 44 ، و أُسد الغابة : 4 / 157 .
[3] موسوعة الإمام الصادق ( عليه السَّلام ) : 9 / 680 ، للعلامة السيد كاظم القزويني ( رحمه الله ) ، الطبعة الأولى ، سنة : 1418 ، قم / إيران .
سؤال : هل صحيح أن الخليفة عمر بن الخطاب قد تزوج من أم كلثوم بنت الإمام علي ( عليه السَّلام ) ؟
جواب : يظهر لمن راجع كتب الحديث و التاريخ أن هناك أخباراً تقول بأن عمر بن الخطاب قد خطب أم كلثوم [1] بنت الإمام أمير المؤمنين ( عليه السَّلام ) و تزوجها و ذلك في زمن خلافته ، و هذه الأخبار روتها كتب الفريقين .
المؤيدون لهذا الخبر و نواياهم :
و لقد حاول بعض أهل السنة استناداً إلى هذه الأخبار ـ مع ما فيها من التناقضات و الاختلافات ـ إثبات وجود علاقات ودّية و صِلاتٍ حميمة بين الإمام أمير المؤمنين ( عليه السَّلام ) و بين عمر بن الخطاب ! الشيء الذي لا يمكن قبوله ، ذلك لأن مواقف عمر تجاه أهل البيت ( عليهم السَّلام ) غير خافية ، فلو صحّ ذلك ، فما معنى غصب الخلافة ، و ما معنى غصب فدك و التهديد بإحراق بيت الزهراء بمن فيه ، إلى غيرها من الأمور الجسيمة التي كان للخليفة عمر فيها الدور المباشر أو المؤثر .
هذا و يظهر للمتتبع لدى التحقيق ، أن معظم هذه الأخبار لا يمكن الاستناد إليها و الاعتماد عليها ، إما لضعف أسنادها و رواتها ، و أما لتضاربها و تناقضها بصورة واضحة [2] .
تقييم هذا الخبر :
ثم أن هناك في المقابل روايات أخرى تنفي بشدة وقوع مثل هذا الزواج ، كما أن بعض العلماء نفى بشدة وقوع مثل هذا الزواج ، و فيما يلي نشير إلى نماذج منها :
1. عن عمر بن أُذينة قال : قيل لأبي عبد الله ( عليه السَّلام ) : أن الناس يحتجون علينا و يقولون : أن أمير المؤمنين ( عليه السَّلام ) زوّج فلانا ـ أي عمر ـ أبنته أُم كلثوم ، و كان ـ أي الإمام الصادق ـ متكأً فجلس و قال : " و تقبلون أن علياً أنكح فلاناً ابنته ؟! إن قوما يزعمون ذلك لا يهتدون إلى سواء السبيل و لا الرشاد ... " [3] .
2. قال الشيخ المفيد ( قدَّس الله نفسه الزَّكية ) في جواب المسائل السروية : " إن الخبر الوارد بتزويج أمير المؤمنين ( عليه السَّلام ) ابنته من عمر لم يثبت ، و طريقته من الزبير بن بكّار ، و لم يكن موثوقاً به في النقل و كان متهماً فيما يذكره من بغضه لأمير المؤمنين ( عليه السَّلام ) و غير مأمون ، و الحديث نفسه مُختلفٌ فتارة يروي أن أمير المؤمنين تولّى العقد له على أبنته ، و تارةً يروي عن العباس أنه تولّى ذلك عنه ، و تارةً يروي أنه لم يقع العقد إلا بعد وعيد من عمر و تهديد لبني هاشم ، و تارة يروي أنه كان عن اختيار و إيثار [4] .
ثم بعض الرواة يذكر أن عمر أولدها ولداً سمّاه زيداً ، و بعضهم يقول إن لزيد بن عمر عقباً ، و منهم من يقول إنه و أمه قتلا ، و منهم من يقول إن أمه بقيت بعده ، و هذا الاختلاف مما يبطل الحديث " [5] .
هذا مضافا إلى أن المتتبع يجد أن الأخبار المذكورة في كتب أهل السنة قد اشتملت على أمور قبيحة و مشينة تتنافى مع الغيرة و الحياء و الإيمان ، و هذا مما يبعث على الشك في صحة هذه القضية من الأساس [6] ، و يقوي في الذهن أن القضية مصطنعة بهدف الحط من شأن الإمام أمير المؤمنين ( عليه السَّلام ) و أهل بيته ، و النيل من كرامته و مقامه الشامخ ، الأمر الذي جهدت من أجله بنو أمية أعواماً متمادية .
كتب أُلفت في الموضوع :
أن عدداً من العلماء ناقشوا موضوع هذا الزواج من خلال دراسة تحليلية ، و كانت نتيجة دراستهم نفي وقوع مثل هذا الزواج ، و فيما يلي نذكر أسماء بعض الكُتب التي أُلفت بهذا الخصوص :
1. إفحام الأعداء و الخصوم بتكذيب ما افتروه على سيدتنا أُم كلثوم ، للعلامة السيد ناصر حسين الموسوي الهندي ، تحقيق الشيخ محمد هادي الأميني .
2. رسالة في خبر تزويج أم كلثوم من عمر ، تأليف العلامة السيد علي الحسيني الميلاني .
--------------------------------------------------------------------------------
[1] السيدة أم كلثوم أسمها زينب الصغرى و كنيتها أم كلثوم ، و هي بنت الإمام أمير المؤمنين ( عليه السلام ) و أمها فاطمة الزهراء ( عليها السلام ) ، ولدت ما بين السنة السادسة و العاشرة للهجرة بالمدينة المنورة ، و رحلت مع أبيها إلى الكوفة ثم رجعت مع أخيها الحسن (عليه السلام ) إلى المدينة ، ثم حضرت كربلاء مع أخيها الحسين ( عليه السلام ) ثم رجعت مرة أخرى إلى المدينة مع أبن أخيها زين العابدين ( عليه السلام ) إلى المدينة ، و بقيت هناك حتى توفّاها الله في سنة 61 هجرية ، و دفنت في البقيع ، و قيل أنها خرجت إلى الشام مع أختها زينب الكبرى و ماتت و دفنت هناك . يراجع : دائرة المعارف الحسينية ، تاريخ المراقد : 1 / 171 ، لآية الله المُحقق الشيخ محمد صادق الكرباسي ( حفظه الله ) .
[2] يراجع : الاستيعاب ، لأبن عبد البر : 3 / 1367 ، و الإصابة ، لأبن حجر : 3 / 44 ، و أُسد الغابة : 4 / 157 .
[3] موسوعة الإمام الصادق ( عليه السَّلام ) : 9 / 680 ، للعلامة السيد كاظم القزويني ( رحمه الله ) ، الطبعة الأولى ، سنة : 1418 ، قم / إيران .
[4] لمزيد من المعلومات حول رواة هذا الخبر عند أهل السنة ، و ما جاء فيهم من أنهم غير موثوقين راجع : الاستيعاب ، لأبن عبد البر : 3 / 1367 ، و الإصابة ، لأبن حجر : 3 / 44 ، و أُسد الغابة : 4 / 157 .
[5] لمزيد من التفصيل يراجع : بحار الأنوار ( الجامعة لدرر أخبار الأئمة الأطهار ( عليهم السلام ) ) : 42 / 107 ، للعلامة الشيخ محمد باقر المجلسي ، المولود باصفهان سنة : 1037 ، و المتوفى بها سنة : 1110 هجرية ، طبعة مؤسسة الوفاء ، بيروت / لبنان ، سنة : 1414 هجرية .
[6] لمزيد من التفصيل يراجع : الذرية الطاهرة : 157 ، للدولابي ، و الطبقات الكبرى : 8 / 462 ، لأبن سعد ، و تاريخ بغداد : 6 / 182 ، للخطيب البغدادي ، و الاستيعاب : 4 / 1954 ، لأبن عبد البر .
الخلق و الحياة
العقيدة الإسلامية
نظرية المعرفة
الإسلام
الشيعة الإمامية
أصول الدين الإسلامي
التوحيد
معرفة الله
العدل
النبوة
محمد رسول الله
أهل البيت
الإمامة
الأئمة الاثنا عشر
الامام علي
الامام الحسن
الامام الحسين
الامام زين العابدين
الامام الباقر
الامام الصادق
الامام الكاظم
الامام الرضا
الامام الجواد
الامام الهادي
الامام الحسن العسكري
الامام المهدي
المعاد
البرزخ
الكفر
الشريعة الاسلامية
الإجتهاد و التقليد و الإحتياط
التكليف
الصلاة
وجوب الصلاة
الأذان
القبلة
أوقات الصلوات
السجود
الحج و العمرة
المأكولات و المشروبات
الأحكام الخمسة
الخشوع في الصلاة
القرآن الكريم
الحديث الشريف
فلسفة الأحكام والتشريع
الأديان والمذاهب
المذاهب الإسلامية
العلم
العلوم الإسلامية
التاريخ
التاريخ الإسلامي
التاريخ العام
الأزمنة
الأعلام
ماوراء الطبيعة
التربية و الأخلاق
مستحبات الولادة
تسمية المولود
مخالفة الهوى
مصطلحات و مفاهيم
الأماكن
الأدعية
كافة الإجابات لسماحة الشيخ صالح الكرباسي
آخر تحديث لهذه الصفحة : 28/10/2006
اطبع الصفحة
اخبر صديقك عن الصفحة
اضف الصفحة الى المفضلة
اجعل موقعنا صفحة البداية
اعلى الصفحة
انشأ هذا الموقع بتاريخ : 17/12/1998
جميع حقوق النشر محفوظة © لمركز الإشعاع الإسلامي للدراسات والبحوث الإسلامية 1998 - 2005
©All Rights
أخي الكريم السلام عليك
أرجوك جاوبني على السؤال بصراحة فالادلة التي طرحتها من كتب الشيعة وموجودة في كتبهم
قلت لك أثبت هذا الزواج من الشيعة المراجع الذين سميتهم
فرحت ترد وتقلب في روايات أهل السنة لتردها
اتركنا من هذا كله واعتبرني لست سنيا
وأثبت لي كيف ترد مسألة الزواج هذه مع أن كبار الشيعة يعترفون به
أكرر وأقول ناقش الادلة المعروضة في الادراج
بمعنى أفهمني لمذا أثبت الكليني والطوسي والمازنداراني وغيرهم هذا الزواج
هذا هو السؤال وأرجوك لاتناقشني في الروايات الضعيفة السنية فأنا سأذهب معك على عدم صحتها جدلا
أتظن أن أمير المؤمنين يزوج ‘بنته من شخص ظلم الزهراء وهي عليه واجده وغاضبه وعمر لايرغب في الزواج وأنظر لفارق السن بين عمر وأم كلثوم
"ونحن حينما نعتقد بالنصّ، ونرى ان الله تعالى قد نص على أميرالمؤمنين(ع) في آيات عديدة، و أن آية إكمال الدين وإتمام النعمة نزلت في يوم الغدير، وانها نص صريح في الإمامة، و ان حديث الغدير هو نص في الامامة، وكذلك ما رافقه من بيعة الأول والثاني لأميرالمؤمنين(ع) بالامامة والخلافة (1) ."
هذا غير صحيح
لا توجد آية واحدة تتحدت عن خلافة الرسول صلى الله عليه وسلم.
في القرآن ذكرت البقرة والعنكبوت والنحل وحتى الحمار فلماذا لم ينص بوضوح على خلافة علي كما تدغي أبها المجهول؟
تهربون دائما الى تأويلات مضحكة ولا نسنقيم مع اللغة ولا يقبلها العقل.
أنا لاأظن
بل أؤمن أن علي زوج ابنته لعمر والدليل على ذلك ما أثبتموه أنتم أنفسكم ولكن مذا أفعل لك إن كنت تكذب مراجعك
أما مذا فعل عمر للزهراء فما هي إلا أكاذيب لاتليق لا بعمر ولا بعلي
هل تصدق حقا أن عمر تهجم على الزهراء وعلي بقي ينظر ولم يحرك ساكنا
تريد أن تعرف كذب هذه الرواية فاسئل نفسك لو هذه الواقعة وقعت أمامك ألا تفدي الزهراء بروحك وتدافع عنها أكيد جوابك ستقول نعم
إذن أخي الكريم هل أنت أغير وأشجع من علي وكل بني هاشم لما يسكتوا على هذه المظلومية المزعومة
لا والادهى والامر بعد هذا التهجم يزوجه بنته ويسمي أحد أبنائه على إسمه
اسئل نفسك لما ولي علي المسلمين لمذا لم يرجع فدك لورثة فاطمة وقد أصبح أمير المؤمتين
أرجوك إسئل نفسك قبل أن تسئل يوم القيامة
أتدري لماذا لم يرجعوا فدك وقال حدودها كل الدوله الإسلاميه إنه يشير إلى أنكم غصبتم الخلافه الشرعيه ولو أرجعتم فدك فلن تغير شيء بعد مافعله الصحابه الكبار الذين تعتزون بهم وتقدمونهم على آل النبي
إرجع إلى كتاب سليم بن القيس الهلالي وأنظر مافيه وكذلك الصواعق المحرقه
الاسم: محمد علي
